تواصل معنا علي

+201093747551

أرسل إستفسارك علي

info@sanadkk.com

تابعنا على تويتر

 أسباب الفجوة البحثية في الرسائل العلمية

 أسباب الفجوة البحثية في الرسائل العلمية

الكاتب : أ/ ألاء مصطفى
مشاهدات : 609 مرة
شارك مع أصدقائك :
فهرس المقال

 أسباب الفجوة البحثية في الرسائل العلمية

تُعتبر الفجوة البحثية هي عبارة عن تساؤلات تدور في ذهن الباحث، من خلال إحساسه بوجود ظاهرة أو غموض أو خلل ما في جزءٍ محدد من أنشطة المجتمع ومؤسساته المختلفة، ويحاول الباحث استجلاء أمره ودراسة جانب معَين منه.

فالفجوة البحثية تَعني أن هناك حالة أو أمر ما قد أثار فضول الباحث ورغبته في التنقيب والتقصي عن هذه الحالة، بهدف استجلاء هذا الغموض الذي يغلِّف تلك الحالة، واستكشاف المسببات وتأمين المقترحات اللازمة التي يتم تقديمها كمعالجات وحلول لهذه الحالة.

واستنادًا إلى ذلك الأساس ومن منطلق كون الفجوة البحثية ركنًا وجانبًا مهمًا من جوانب البحث العلمي، فإنه لا بد من التطرق إلى ماهية الفجوة البحثية ومصادر الحصول عليها، وكذلك معايير اختيارها وتحديدها وصياغتها على الوجه المطلوب والمناسب.

ماهية الفجوة البحثية:

هي نقطة بحثية لم يتم البحث فيها من قَبل، تمثل نقصًا في مجالٍ ما، ويكمل الباحث من خلالها ما انتهى عنده الباحثون السابقون، بالنظر من زاوية بحثٍ مختلفة تتعلق بمشكلة البحث وتُعتبر جزء منها.

أو يمكِن القول إنها النقطة البحثية التي غفل عنها الباحثون السابقون، ولا يملك المجتمع معلومات كافية عنها، ويكون غرض الباحث من إجراء بحثه هو سد تلك الفجوة، وغالبًا ما تكون في هيئة سؤال بحثي منبعه مشكلة دائمًا ما تتكرر في المجتمع.

أو يمكِن تعريفها بأنها نقطة لم يتم دراستها أو اكتشافها أو البحث عنها من قَبل، أو هي مشكلة لم يتم العثور على حلها بَعد.

الغرض من الفجوة البحثية:

بيان مشكلة البحث التي استقر الباحث عليها، والتحقق من أن المشكلة البحثية التي ينوي الباحث جعلها أساسًا لبحثه لم يَسبق التطرق إليها من قَبل، وإيضاح ما يفرِّق بين البحوث السابقة التي تطرقت إلى ذلك المجالوالبحث الحالي.

سمات الفجوة البحثية:

  1. لا بد أن تكون الفجوة البحثية متوافقة مع مشكلة البحث التي يتم البحث فيها.

  2. لا بد أن تَقبل الفجوة البحثية القياس من أجل الوصول إلى حلولٍ لها.

  3. لا بد أن تكون الفجوة البحثية محفزة للباحث على البحث والاطلاع على المجلات والكتب والدوريات العلمية.

  4. لا بد أن تضيف الفجوة البحثية جديدًا إلى البحث العلمي.

  5. لا بد أن توفر الفجوة البحثية للباحث الكثير من الإجراءات والأفكار البحثية.

  6. لا بد أن يتم عرضها بصورة مفهومة وواضحة للقارئ.

مصادر الحصول على الفجوة البحثية:

  1. موقف غامض يحتاج إلى تفسير كافٍ ووافٍ.

  2. سؤال يحتاج إلى توضيح وإجابة، فكثيرًا ما يواجه الباحث مجموعة من التساؤلات في حياته العلمية والعملية، ويحتاج إلى إيجاد جواب شافٍ ووافٍ ومبني على حجج وأدلة وبراهين.

  3. حاجة لم يتم إشباعها أو تلبيتها، فكثيرًا ما يحتاج الإنسان إلى تلبية طلبٍ من طلباته وإشباع حاجة من حاجاته، ولكن توجَد صعوبات وعقبات أمام إشباع أو تلبية هذه الحاجة.

  4. جو العمل ومحيط الوظيفة والخبرة العملية: حيث يستطيع الإنسان من خلال تجاربه العلمية وخبرته الفردية في المحيط الذي يعمل فيه أو المؤسسة التي ينتسب إليها من تشخيص عدد من المواقف والحالات التي تَعكس مشكلات قابلة للبحث والدراسة.

  5. القراءات الناقدة والمعمقة: حيث إنه عن طريق اطلاع الفرد وقراءاته المتعمقة قد يثير اهتمامه مواقف تثير عنده مجموعة من التساؤلات التي يَقوم بالبحث فيها ودراستها.

  6. الأبحاث والدراسات السابقة: كثيرًا ما يوصي الباحثون بمعالجة فجوة بحثية ما أو مجموعة من الفجوات التي ظهرت أثناء بحثهم، والقيام بمزيد من الأبحاث في مجال محدد، حيث تبرز لديهم فجوة بحثية جديدة ولا يتمكنون من ترك موضوعهم الأساسي والتعمق في بحثها.

  7. الاتفاق مع جهة ما أو تكليف منها: قد تَقوم مؤسسة أو جهة ما رسمية أو غير رسمية كالدوائر والمؤسسات الإنتاجية والخدمية المختلفة التسميات والأنواع بتكليف باحث أو أكثر لمعالجة مشاكل أو اختناقات معَينة أو ظواهر سلبية تمثل مشكلات تواجههم بدراسة مثل هذه الظواهر وإيجاد الحلول المناسبة لها بَعد تشخيص دقيق وعلمي لأسبابها، وغالبًا ما يكون هذا النوع من الأبحاث ذو طابع تطبيقي، كذلك قد تكلف الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة طلبتها بإجراء دراسات وبحوث ورسائل جامعية عن موضوعات تحدَّد لهم مشكلاتهم مسبقًا، أو يساعدون في تشخيص مثل تلك المشكلات والظواهر وإجراء بحوث ميدانية أو وثائقية عنها.

معايير اختيار الفجوة البحثية:

  1. مدى إمكانية الباحث من القيام بالدراسة المقترَحة في ضوء الفجوة البحثية المطروحة، ومدى اقترابها من اختصاصه.

  2. مدى استحواذ الفجوة البحثية على اهتمام الباحث، ومدى انسجامها مع رغبته في هذا النوع من الموضوعات؛ حيث إن الاهتمام بموضوع البحث وفجوته البحثية عامل مهم في إنجاح عمله وإنجاز بحثه.

  3. مدى توافر المعلومات والبيانات الضرورية عن الفجوة البحثية، أو مدى قابلية الفجوة البحثية للبحث، حيث إن قابلية الباحث في معالجة الفجوة البحثية أو تَمكُّنه من دراسة موضوعٍ ما يتوقف كثيرًا على المعلومات والمصادر المتوفرة عنها، لأن الباحث يحتاج إلى معلومات كافية عن فجوة البحث حتى يتمكن من دراستها.

  4. توافر موافقات ومساعدات إدارية لبحث المشكلة: حيث تتمثل المساعداتوالموافقات الوظيفيةوالإدارية التي يحتاجها الباحث في حصوله على المعلومات المطلوبة وخاصة في الجانب الميداني، وتتمثل تلك المساعدات في إتاحة المجال للباحث لمقابلة العاملين والموظفين، وحصول الباحث على إجابة ملائمة لمقابلته أو استبيانه.

  5. مدى أهمية الفجوة البحثية وفائدتها العلمية والاجتماعية: فكثيرًا ما يسعى الباحث إلى سد فجوة بحثية قائمة تخص جانبًا من جوانب الحياة الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية، وإلى محاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، لذا فإن أهمية مشكلة البحث تتمثل في وجودها فعلًا ومدى تأثيرها في جانب أو آخر من جوانب الحياة التي يعيشها المجتمع.

  6. كونها فجوة بحثية جديدة لم يسبق أن تطرق لها باحث من قَبل، لأن جودة البحث وقيمته العلمية تتمثل بما يضيفه من معلومات إلى المعرفة البشرية في مجال تخصص الباحث.

  7. مدى إمكانية تعميم نتائج البحث: حيث إن فكرة تعميم النتائج والمخرجات التي سيحصل عليها الباحث في تناوله للفجوة البحثية أمر أساسي ومهم في البحث العلمي.

  8. مدى واقعية الفجوة البحثية، بمعنى أن تكون الفجوة البحثية متعلقة بواقع المجتمع، فإن هذه النقطة سوف تَرفع  من قيمة البحث لأنه سوف يكون بحثًا تطبيقيًا يتناول بالتحليل والتقصي المشاكل التي تواجه المجتمع؛ ومن الجدير بالذكر إن مؤسساتنا الوطنية ومجتمعاتنا في مختلف الدول العربية والإسلامية يتوافر بها الكثير من الظواهر والموضوعات التي تَصلح لأن تكون مشاكل بحثية.

العوامل التي تؤثر في اختيار المشكلة البحثية:

  1. عوامل تتصل بالدافع العلمي لدى الباحث والأهداف النظرية للبحث: مثل اختبار نظرية من النظريات أو الوصول إلى مجموعة من الحقائق العلمية النظرية، والتي يمكِن أن تسهم إيجابيًا في دعم البناء النظري المعرفي وتقديم إضافات مبتكرة إلى العلم في حد ذاته دون النظر إلى ما قد يترتب على نتائج البحث من تطبيقات عملية.

  2. عوامل تتصل بالدافع العلمي للممارسة المهنية للباحث: والتي تتمثل في محاولة التوصل إلى بناء نماذج للممارسة المهنية أو تتصل بالرغبة في تحسين أو تطوير الأساليب المهنية الميدانية والتي عن طريقها يمكِن مساعدة الأفراد والجماعات والمجتمعات في مواجهة المشكلات التي تعترضهم.

  3. عوامل تتعلق بأيدلوجية المجتمع وإطاره السياسي: حيث إن لذلك تأثيره في توجيه الباحث وأسلوب معالجته لقضية البحث، بل والتأثير أيضًا في نوعية الأدوات التي يستخدمها والإمكانات المتاحة، بل وما يعترضه من حلول لهذه المشكلات في ضوء الفلسفة الاجتماعية والسياسية للدولة.

  4. عوامل تتصل بمدى توفر التمويل المادي: وهو التمويل اللازم لمساعدة الباحث على القيام ببحثه نظرًا لما تحتاجه البحوث من توفر تمويل كافٍ، ولذا فإن على الباحث أن يتأكد من أن البحث لن يتهدد بالتوقف في أي مرحلة من مراحله لعدم وجود التمويل الكافي.

  5. عوامل تتعلق بمدى توفر الإمكانات العلمية: وهي الإمكانات اللازمة لإجراء البحث، مثل توفر أدوات القياس وجمع البيانات والأساليب المتقدمة للمعالجات الإحصائية، فضلًا عن توافر بيانات ومعلومات أخرى عن البحوث المماثلة والتي تم إجراؤها في مجتمعات أخرى والفترة الزمنية المحددة لإجراء البحث، وقدرة الباحث على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والمهارة في استخدامها، مما يجعل هناك ضرورة من أن يتأكد الباحث من هذه المهارة قبل اتخاذ قرار نهائي في المشكلة التي استقر رأيه على دراستها.

  6. عوامل تتعلق بالجانب الشخصي، والخبرات المهنية المتعلقة بالباحث، والقيم التي يؤمن بها، واتجاهاته الفلسفية والاجتماعية والسياسية المؤثرة في تفكيره، وتحديد مناطق اهتماماته البحثية، وأسلوب معالجة الفجوة البحثية، ومدى قدرته على تناول الفجوة البحثية بصورة عامة.

 

 

تابعنا على :

تعرف على خدماتنا

نقدم المساعدة الأكاديمية في أي مهمة تصعب عليكم في الرسائل ابتداء من اقتراح مواضيع الرسالة وحتى التدقيق اللغوي.