تواصل معنا علي

+201093747551

أرسل إستفسارك علي

info@sanadkk.com

تابعنا على تويتر

إطلب خدمة
كيف تصبح مترجم جيد؟

كيف تصبح مترجم جيد؟

الكاتب : أ/ مها جمال
مشاهدات : 2391 مرة
شارك مع أصدقائك :

كيف تصبح مترجم جيد؟

إن اللغة من الأدوات الأولى والأكثر أهمية في حل المشاكل العالمية، وتنعكس معتقداتنا وثقافتنا في طريقة حديثنا، كما أن ثقافة الأمة تزدهر من خلال التفاعل مع الثقافات الأخرى، وعلى الرغم من ذلك لا يمكن للتنوع الثقافي أن يتم إلا من خلال المناقشات مما يعيدنا إلى الأداة الرئيسية في النقاش ألا وهي اللغة، وبالتالي يعتبر المترجم هو أساس عمليات التنوع الثقافي والتفاعلات العالمية، ولكن يدور في خلدنا سؤال هام وهو كيف يصبح المرء مترجمًا جيدًا؟ وهو ما سنوضحه في مقالنا.

من هو المترجم؟

المترجم هو الفرد الذي يحول الكلمة المكتوبة من لغة إلى أخرى، أو يترجم شفهياً، أو يترجم من خلال لغة الإشارة، ولا بد أن يتقن المترجم لغتين على الأقل، ويشار للمترجم بأنه لغوي وكاتب ودبلوماسي ومتعلم.

بالإضافة لما سبق، يجب أن يكون المترجم قادر على تمييز التفاصيل الدقيقة والفروق الدقيقة في لغته، كما يجب أن يمتلك القدرة على البحث في اللغة الرسمية والعامية، والتعامل مع كافة التطورات الجديدة في لغته، ويكون المترجمون معتادين على العمل لساعات طويلة، ويجب أن يكون المترجمون قادرين على التعرف على الاختلافات الثقافية والاجتماعية الموجودة في لغتهم وأن يكونوا قادرين على معالجة هذه القضايا عند الترجمة.

مع أخذ هذه الحقائق في الاعتبار، فإن السؤال هو: ما هي المهارات اللازمة لتعزيز القدرة على الترجمة؟ وكيف يمكن للمرء أن يصبح مترجمًا جيدًا؟

   تتمثل الخطوة الأولى في القراءة المكثفة للترجمات المختلفة لأنواع مختلفة من النصوص، لذلك يجب تطوير مهارات الاستيعاب أولاً من خلال تعزيز المعرفة؛ حيث تحسن المهارات الاستيعابية الحدس اللغوي لدى الطلاب وتجعلهم جاهزين للترجمة الفعلية.

    فالمترجم الجيد هو الشخص الذي لديه معرفة شاملة باللغات المصدر والهدف، كما يجب على الطلاب قراءة الأنواع المختلفة، في كلا من اللغات المصدر والهدف بما في ذلك الأدب الحديث والنثر المعاصر والصحف والمجلات والإعلانات والتعليمات وما إلى ذلك، فمن المهم أن يتعرف المترجم على كل هذه الأنواع، لأنها تنقل ضمنياً الجوانب الثقافية المحددة للغة.

   وتتمثل الخطوة الثانية في مهارات الكتابة أي القدرة على الكتابة بسلاسة وبشكل صحيح في كل من اللغات المصدر والهدف؛ فالكتابة هي الوظيفة الرئيسية للمترجم، ويجب على كافة المترجمين أن يكونوا على دراية بأساليب الكتابة المختلفة وتقنيات ومبادئ التحرير وعلامات الترقيم في كل من اللغات المصدر والهدف، وبالتالي يحسن المترجم من جودة ترجمته وسهولة قراءتها.

    كما يجب أن يمتلك المترجم أذن جيدة؛ فيجب أن يكون متيقظ لالتقاط التعبيرات والمفردات المحددة واستخداماتها وتخزينها في أذهانهم لاستخدامها لاحقاً، وهذا الأمر يحتاج إلى ممارسة وخلفية صلبة، وهو أمر لا بد منه للمترجم المختص.

    ومن أهم النقاط التي يجب مراعاتها في عملية الترجمة فهم قيمة النص المصدر، ولتطوير هذا الفهم، يجب على المترجم أن يكون على دراية بالاختلافات الثقافية والاستراتيجيات الخطابية المختلفة في لغتي المصدر والهدف، لذلك، يجب اكتشاف الهيكل الخفي للنص المصدر من خلال استخدام استراتيجيات الخطاب المختلفة من قبل المترجم.

   يجب على المترجم الجيد أن يكون على دراية بالثقافة والعادات والأوضاع الاجتماعية لمتحدثي اللغة المصدر والهدف، كما يجب أن يكون على دراية بالوثائقي المختلفة وأنماط التحدث والطبقات الاجتماعية لكلتا اللغتين، ويمكن أن يؤدي هذا الوعي الاجتماعية والثقافي إلى تحسين جودة الترجمة، وقد أشار العديد من الكتاب إلى أن السياق الاجتماعي في ترجمة النص قد يكون أهم متغير.

   وبعد الاهتمام بكافة هذه الأبعاد، تبدأ عملية الترجمة الفعلية، وعلى الرغم من ذلك توجد مرحلة بين تطوير الكفاءة والترجمة الفعلية وهي مرحلة إدراك مصادر توفير المعلومات المختلفة وكيفية استخدامها وتشمل هذه المصادر قواميس مختلفة أحادية اللغة وثنائية اللغة وموسعات والإنترنت والأدوات المساعدة في الترجمة.

    ويعتبر استخدام القواميس مهارة فنية في حد ذاته، فلا يعرف جميع الطلاب كيفية استخدام القواميس بشكل مناسب؛ فقد تحمل كلمة واحدة معانٍ مختلفة في سياقات مختلفة، وعادة ما تكون القواميس أحادية اللغة ذات قيمة قصوى في هذه الصدد، ويحتاج الطلاب إلى قدر كبير من الممارسة للعثور على المعنى المقصود للكلمات في سياق معين باستخدام القواميس أحادية اللغة.

   كما يحتاج متدربو الترجمة أيضًا إلى أن يكونوا على دراية بصيغة الكلام غير المباشر والأشكال المختلفة للكلام في لغة المصدر مثل المبالغة، والسخرية، والتلميح وما إلى ذلك، وسيعزز الوعي بأشكال الكلام هذه إبداع الطلاب ويغير معرفتهم السلبية إلى مهارة نشطة.

   نقطة أخرى مهمة هي أن المترجمين الناجحين يختارون عادة نوعًا معينًا من النصوص للترجمة ويستمرون في العمل فقط في هذا المجال؛ على سبيل المثال، قد يترجم المترجم الأعمال الأدبية أو الكتب العلمية أو النصوص الصحفية فقطـ حتى أثناء ترجمة الأعمال الأدبية، قد يختار بعض المترجمين ترجمة الشعر أو القصص القصيرة أو الروايات فقط، والأكثر تحديدًا من ذلك، أن بعض المترجمين يختارون مؤلفًا معينًا ويترجمون أعماله فقط، والسبب هو أنه كلما ترجموا أعمال مؤلف معين، كلما أصبحوا أكثر دراية بعقله وطريقة تفكيره وأسلوب كتابته، وكلما كان المترجم أكثر دراية بأسلوب الكاتب، كانت الترجمة أفضل.

   ومما سبق، نستنتج بأنه لتصبح مترجماً جيداً، لابد أن تكون على علم باللغة المصدر والهدف، وثقافة كل لغة، وتكون على علم بالتكنولوجيا المستخدمة في الترجمة، فضلاً عن القواميس والمعاجم المختلفة، كما يجب أن تكون على علم بسوق الترجمة وما يحتاجه، كما يجب عليك اختيار المجال الذي تفضله.

وأخيرًا، من المهم أن تعرف أن الأمر يتطلب أكثر بكثير من مجرد قاموس لكي تكون مترجمًا جيدًا، وأن المترجمين لا يظهرون بين عشية وضحاها؛ فلكي تكون مترجمًا جيدًا يتطلب استثمارًا كبيرًا في كل من اللغات المصدر والهدف.

 

 

 

تابعنا على :

تعرف على خدماتنا

نقدم المساعدة الأكاديمية في أي مهمة تصعب عليكم في الرسائل ابتداء من اقتراح مواضيع الرسالة وحتى التدقيق اللغوي.